الشيخ الجواهري

327

جواهر الكلام

خذها من المكاتب ، أو قال للمكاتب : ادفعها إليه بعنوان المعاوضة المفروض فسادها ، فإنه ليس استنابة مستقلة عن إذن المعاوضة ، وحينئذ فللسيد أن يطالب المكاتب بماله في ذمته ، والمكاتب يسترد ما دفع إلى المشتري ، فإن سلمه المشتري إلى البائع كان للعبد الاحتساب به جديدا من مال الكتابة ، بل ربما احتمل تعينه لها نظرا إلى تعيين المكاتب بالدفع إلى المشتري ، وفيه أن تعيينه مبني على المعاوضة المفروض فسادها ، فالتحقيق بقاؤه على حكم مال العبد الذي لم يدفعه لها ، والله العالم . ( و ) لا خلاف كما لا إشكال في أنه ( يجوز بيع ) المكاتب ( المشروط بعد عجزه مع الفسخ ) لصيرورته رقا حينئذ فتوى ونصا ( 1 ) بل بيعه بعد تحقق عجزه فسخ كما في نظائره . نعم قد أطلق المصنف ( و ) غيره أنه ( لا يجوز بيع المطلق ) أي بعد عجزه ، ولعله لعدم جواز الفسخ من المولى معه ، لأصالة اللزوم وغيرها ، وهو مؤيد لما ذكرناه سابقا ، لكن قيده الكركي بما إذا لم يتحقق العجز ويستقر الرق في الكل أو البعض ، وفي المسالك " يجب تقييده بما إذا لم يبلغ حدا يجوز للمولى فسخ كتابته ، فلو عجز عن الأداء بعد حلول المال ولم يمكن الوفاء عنه من سهم الرقاب جاز بيعه ، كما يجوز فسخها حينئذ ، وقد تقدم " ونحوهما في ذلك الشهيد في الدروس ، لكن لا يخفى عليك ما في الجميع بعد الإحاطة بما قدمناه .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المكاتبة .